هذه أبرز معالم رؤية التقدم والاشتراكية للنموذج التنموي

اقترح حزب التقدم والاشتراكية خمس مداخل تتضمن خمسين اقتراحا تتضمن رؤيته في ما يخص النموذج التنموي الجديد في مذكرة حزب الـPPS التي سيسلمها للجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، يوم الثلاثاء المقبل، تهم الأسئلة الكبرى ما يلي:

– هل الديمقراطية مجرد تأثيث تكميلي للتنمية؟ أم أنها رافعة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في بناء وتفعيل النموذج التنموي وإنجاحه؟

– ما الغايات الجوهرية من العملية الاقتصادية؟ وأي مكانة للمواطن فيها؟

–  ما دور كل فاعل من مختلف الفاعلين: الدولة والقطاع الخصوصي والمجتمع المدني؟   والهيئات السياسية والمثقفون…؟

–  أي أولويات اقتصادية جديدة، بالنظر إلى مستلزمات الاستقلال الاقتصادي ومحاربة  الفوارق الاجتماعية والمجالية وتحسين مستوى عيش المواطنات والمواطنين؟

–  ما هي أشكال وآليات الحكامة التي ينبغي اعتمادها وتفعيلها من أجل إنجاح النموذج   التنموي الجديد؟

– كيف السبيل إلى اندماج أكثر نجاعة وفاعلية وتأثيرا في السوق الدولية للاستفادة إيجابيات العولمة وتفادي، أقصى ما يمكن، سلبياتها؟ 50 اقتراحا في 5 مداخل يطرح حزب الراحل علي يعتة، 50 مقترحا إصلاحيا تحت خمسة مرتكزات.

  1. وضع الإنسان في قلب العملية التنموية 

–  الاستثمار في اقتصاد المعرفة  وفي التربية والتكوين والقضاء النهائي على الجهل والأمية؛

–  تحقيق أرضية الحماية الاجتماعية الشاملة، كما هو متعارف عليها دوليا؛

–  إيلاء عناية متميزة للفئات ذات الاحتياجات الخاصة والمسنين، والقضاء على كل أشكال التهميش والهشاشة؛

– مضاعفة الجهد العمومي لمحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية والنهوض بالمناطق النائية والجبلية؛

–  تقوية كفاءة الاستهداف الاجتماعي والمجالي للسياسات العمومية الاجتماعية؛

–  ضمان الوقع الاجتماعي المنصف للسياسات العمومية من خلال تطوير مصالح  اللاتمركز الإداري وجعلها محاورا فعليا وشريكا موثوقا للوحدات الترابية اللامركزية المتميزة بالقرب من المواطنات والمواطنين.

  1. نمو اقتصادي سريع ومضطرد

– تعزيز دور الدولة المحوري في بناء اقتصاد وطني منتج ومدمج، خاصة بالنظر إلى ضعف الرأسمال الوطني؛

– إحداث قطائع بنيوية تفكك النظام الريعي الذي يؤطر حاليا معظم الاستثمار الوطني،  وتؤسس لنظام اقتصادي بديل يقوم على المنافسة والابتكار وتكافؤ الفرص؛

– المراجعة الجذرية لأنظمة الدعم من أجل جعلها منسجمة مع غايات الاستهداف الاجتماعي، وعقلنة نظام الاستثناءات لجعله خاضعا لمعايير الاستحقاق والمصلحة العامة؛

– إعادة النظر في منظومة الصفقات العمومية، في اتجاه تعميم إلزامية العمل بها على كافة الهيئات العمومية، وفي منحى تقوية الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص؛

– الاستثمار في توفير المهارات البشرية والتكنولوجية وترسيخ    ثقافة صناعية ملائمة تتأسس على تحويل المواد الأولية؛

– اعتماد تطوير صناعي وطني يقوم على أساس مسالك (Filières) مندمجة ومرتبطة بمنظومات اقتصادية متخصصة؛

– العمل على خلق شركات مغربية بمثابة “أبـطال صناعية وطنية” العمل (Des champions Industriels Nationaux)؛

– إعادة توجيه سياسة القطاع البنكي نحو التركيز على تمويل المشاريع الاستثمارية الصناعية ذات القيمة المضافة، والانحياز الإيجابي إلى التنوع الاقتصادي والقطاعي؛

– تعبئة الإمكانات المالية اللازمة لفائدة الفلاحين الصغار والاستغلاليات المتوسطة، والتشجيع على خلق أو الانضمام إلى تعاونيات؛

– تحفيز وتكثيف عمليات تحويل المواد الفلاحية عبر إنشاء وحدات في صناعية في المجال القروي؛

– إشراك أكبر عدد ممكن من المواطنات والمواطنين في عملية الإنتاج، من خلال  استكشاف واستثمار كل الإمكانات التي يتيحها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني؛

– استحضار البعدالإيكولوجي في الإنتاج،  والاعتماد على الفرص التي يتيحها كل من الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري والاقتصاد الأزرق، مع تعزيز الاعتماد على  الطاقات المتجددة، والحرص على الحفاظ على الثروات الطبيعية لبلادنا؛

–  الاعتماد أكثر على تعبئة مواردنا الذاتية في تمويل الاقتصاد الوطني ، وإنشاء مؤسسة ائتمانية عمومية يعهد إليها بتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا؛

– توسيع الوعاء الضريبي، ومحاربة الغش والتملص الضريبيين، والتفعيل الصارم لمبدأ المساواة أمام التحملات العمومية؛

– اعتماد نظام جبائي بديل يقوم على مبادئ: التضامن بين الفئات والطبقات الاجتماعية، الإنصاف والتكافؤ، التحفيز، والشفافية؛

–  إصلاح الجباية المحلية لجعلها وسيلة قوية وفعالة في التمويل الذاتي للبرامج  والمخططات التنموية بالنسبة للجماعات الترابية.

  1. تحسين الحكامة وضمان مناخ مناسب للعمل والأعمال

– تأمين مستلزمات دولة الحق والقانون في المجال الاقتصادي، والقضاء الحاسم على مختلف مظاهر وأشكال الفساد والرشوة والريع والاحتكار غير المشروع؛

– مباشرة إصلاح إداري يعتمد على تعميم رقمنة الإدارة، وربط تحفيز الموارد البشرية بالتكوين والتأهيل والمردودية، والتفعيل الجريء لمبدأي اللاتمركز واللاتركيز؛

– بلورة إصلاح عميق للتنظيم الترابي للدولة للحد من ازدواجية وغموض المسؤوليتين السياسية والإدارية، وإعادة النظر في العلاقة القائمة بين اللامركزية واللاتمركز؛

– إضفاء قيمة أكبر على مبدأ التدبير الحر، وتعميم الاقتراع العام المباشر في انتخاب  جميع رؤساء الجماعات المحلية والإقليمية والجهوية، وتقوية التكامل بين الجماعات الترابية؛   – إعادة هيكلة توزيع الموارد العمومية، عبر إدراج معيار المؤهلات الترابية للجهات  (Vocations Territoriales)؛

– إحداث القطيعة مع المقاربة الضبطية التي تؤطر التقطيعات الإدارية والتقسيمات  الترابية، وإحلال المقاربة التنموية بشكل حاسم؛

– بلورة ميثاق اجتماعي يصون حقوق وواجبات جميع أطراف الإنتاج، من أجل توفير  مناخ سليم لتطوير الاستثمار، وتقوية جاذبية الاقتصاد الوطني وتنافسيته؛

– الحسم في إعمال المساواة بين النساء والرجال، ومراجعة مدونة الأسرة في اتجاه  ملاءمتها مع المقتضيات الدستورية، وتجريم الصور النمطية الحاطة من كرامة ومكانة النساء؛

– الرفع الإرادي من معدل انخراط المرأة في الشغل بالضِّعف على الأقل، مع الإقرار العملي للمساواة في الأجر؛

– إعمال إلزامية المناصفة في الولوج إلى المناصب العليا ومراكز القرار العمومي؛

– إدماج مقاربة النوع، إجباريا، في كل السياسات العمومية، وفي المناهج التعليمية، وفي   كل سياسات الاستهداف الاقتصادي والاجتماعي؛

– إعطاء العمل المنزلي للنساء ربات البيوت الاعتبار الذي يستحقه، وترجمة ذلك على أرض المعاملات المادية والمالية، وكذا في الحسابات الوطنية؛

– مراجعة الإطار القانوني لعدد من مؤسسات الحكامة والمراقبة والضبط وإعادة تقييم عملها وأدائها ومنهجياتها؛

– تسريع وتيرة إصلاح القضاء، وتكريس ثنائية الحق والواجب في كافة مستويات ومفاصل الفضاء العمومي.

  1. البعد القيمي والثقافي والمجتمعي 

–  تعميم المعرفة والثقافة بين صفوف المواطنات والمواطنين، والاعتناء بتكوين الناشئة تكوينا قائما على قيم الوطنية والمواطنة؛

–  إدماج العوامل غير الاقتصادية في كل ما يرتبط بالتنمية، تخطيطا وتنفيذا وتقييما؛

–  تكريس الانفتاح على الثقافة الكونية، واختراق عالم الحداثة والمعرفة، خاصة من خلال تطوير استعمال العقل والتحليل العلمي في مقاربة الواقع؛

–  صيانة التنوع الثقافي والحرص على التدبير الجيد للمسألة الأمازيغية في إطار وحدة   الانتماء، والتقدم في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية؛

–  توفير الشروط الملائمة للنهوض بأدوار المثقفين في إنتاج الأفكار والقيم، والتعبير الحر عنها، وتبادلها، وفي حمل الإبداع والابتكار والتجديد؛

– رصد نسبة مئوية من ميزانية استثمار الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية  والخاصة والجماعات الترابية، للأعمال الإبداعية؛

– الرفع من مكانة وأدوار المثقفين والمبدعين وتيسير إسهامهم في الديبلوماسية الأكاديمية والثقافية والفنية؛

– القطع مع التردد في إعطاء المكانة المتميزة للثقافة والفن ودراسة المناهج الفلسفية  والتاريخ والعلوم الاجتماعية والإنسانية، داخل منظومتنا التعليمية.

  1. الديمقراطية لحمل النموذج التنموي

– ترسيخ تلازم الحريات الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، كعنصرين متكاملين، لبناء ثقة المغاربة في مستقبل بلادهم؛

– الحسم في تفعيل المبادئ والمقتضيات الدستورية الديمقراطية، والقطع مع التردد في السير على نهجها وتحمل، أعبائها وتبعاتها؛

– حرص جميع الفاعلين على تفعيل الديمقراطية التشاركية، دون تردد أو نكوص أو تراجع  أو تأخر؛

– تقوية دور الفاعلين السياسيين، وتمتين مهام وصلاحيات المؤسسات المنتخبة، وضمان  توازن حقيقي للسلط، والإقرار بقدرة كل هؤلاء المتدخلين على قيادة مسلسل التغيير؛

–  ضمان ممارسة الحريات الفردية والجماعية في إطار تملّك خلاق الحقوق  لثنائية وجدلية الحقوق والواجبات، وإقرار مبدأ المساواة بجميع أشكالها وفي جميع مستوياتها؛

– رد الاعتبار للعمل السياسي من حيث وظيفته التأطيرية والقيادية، وإحداث مصالحة حقيقية بين المواطن والفعل السياسي، والحرص على مصداقية واستقلالية الأحزاب  السياسية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى