أخنوش يعلن إطلاق “مسار المستقبل” استعدادًا لانتخابات 2026
أخنوش يعلن إطلاق “مسار المستقبل” استعدادًا لانتخابات 2026 ويؤكد قوة التنظيم والانسجام الحكومي

كشف عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال تقديمه للتقرير السياسي أمام المجلس الوطني للحزب، أن سنة 2025 مثّلت محطة مفصلية في تعزيز الحضور الميداني للتنظيم، مستندًا إلى قيادة الحزب للتجربة الحكومية ضمن أغلبية وصفها بالمنسجمة والمتماسكة بشكل غير مسبوق.
وأوضح أخنوش، بحضور أعضاء من المكتب السياسي الذين يشغلون حقائب وزارية وازنة، أن الحزب قرر الانتقال إلى مرحلة جديدة تحت شعار “مسار المستقبل”، مبرزًا اعتزازه بحصيلة العمل الحكومي وبالقوة التنظيمية التي راكمها الحزب، مع استعراض معالم المرحلة السياسية الراهنة ورهانات الاستحقاقات المقبلة، خاصة الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
استمرارية تنظيمية
على الصعيد التنظيمي، أعلن رئيس الحزب عن توجه داخل المكتب السياسي لتفعيل مقتضيات ينص عليها القانون الأساسي، تسمح بتمديد انتداب الهياكل الحزبية، بهدف ضمان استمرار العمل الميداني دون توقف خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن خصوصية هذه السنة، وما تحمله من استحقاقات مهمة، قد تدفع المكتب السياسي إلى الدعوة لتمديد انتداب مختلف الهياكل، مع مواصلة تنزيل “مسار المستقبل” عبر تعميق النقاش العمومي وتوسيع دائرة المشاركة، من خلال إشراك المنظمات الموازية وكافة الفاعلين.
وبرّر هذا التوجه بإدراك الدور المركزي الذي تلعبه الهيئات الموازية، من منظمات الصحة والمهندسين، إلى تنظيمات الشباب والمرأة وباقي القطاعات، باعتبارها فضاءات أساسية لتأطير الكفاءات وتقوية الحضور الميداني للحزب.
ودعا أخنوش المواطنين إلى الانخراط المكثف في “مسار المستقبل” والتوجه إلى صناديق الاقتراع، معتبرًا أن السياسة مسؤولية وإنجاز، وأن من يفتقر إلى بدائل واقعية لا يحق له تقديم الدروس، مؤكدا أن الحزب سيظل واثقًا في اختياراته ولا يخشى الصعاب.
انسجام حكومي
وفي حديثه عن العمل الحكومي خلال الدورة العادية للمجلس الوطني، شدد أخنوش على أن قوة الأداء الحكومي نابعة من تماسك مكوناته، مشيدًا بالانسجام الذي طبع عمل الأغلبية الحالية، والذي وفّر، حسب قوله، الشروط الملائمة للوفاء بالالتزامات.
وأضاف أن مستوى النضج الذي بلغته أحزاب التحالف، وحسّها العالي بالمسؤولية، منح المسار السياسي والتنموي للبلاد نفسًا إيجابيًا ومتقدمًا.
السياسة من الميدان
وتوقف رئيس الحزب عند الحصيلة التنظيمية لسنة 2025، واصفًا إياها بسنة الإنجازات الميدانية، مؤكدًا أن السياسة الحقيقية تُمارس على أرض الواقع، لا عبر البلاغات المتشنجة أو التنظير الافتراضي.
وساق أرقامًا لدعم طرحه، من بينها تنظيم أكثر من 44 لقاء ضمن “نقاش الأحرار” شملت 77 جماعة، ومشاركة أزيد من 38 ألف مناضل ومواطن في اللقاءات الجهوية، إضافة إلى تفعيل أدوار المنظمات الموازية باعتبارها مكونات حية داخل المجتمع.
وأكد أن حضور الحزب في المشهد السياسي بات واضحًا ولا يحتاج إلى تبرير، معتبرًا أن الارتباط بقضايا المواطنين والعمل الميداني يشكلان جوهر هوية “الأحرار”.
لا نخشى الصعاب
ودافع أخنوش عن الخيارات السياسية التي اعتمدها الحزب منذ 2017، وصولًا إلى شعار انتخابات 2021 “المغاربة يستاهلو أحسن”، مشيرًا إلى أن الحزب أسس مدرسة سياسية قادرة على مواجهة ما وصفه بخطابات العبث والعدمية.
ووجّه رسالة إلى منتقدي التحركات الميدانية للحزب، مؤكدًا أن هذا الحضور أزعج بعض الأطراف، لكنه شدد على أن “الأحرار” سيواصلون إنتاج الأفكار والحلول بعيدًا عن منطق الضجيج والمزايدات.
وختم بالتأكيد على أن الحزب سيظل تنظيمًا وطنيًا متجددًا، منفتحًا على التحولات، ثابتًا على مبادئه، ومتفائلًا بمستقبل البلاد، لأن من يراكم الإنجاز ويعمل بثبات لا يخشى الصعاب.
ديمقراطية والتزام
من جهتهم، أكد قياديون في حزب التجمع الوطني للأحرار، في تصريحات صحافية على هامش المجلس الوطني، التزام الحزب بدورية مواعيده التنظيمية كخيار لتعزيز الديمقراطية الداخلية وإشراك القواعد في اتخاذ القرار.
وأوضحوا أن أشغال المجلس انعقدت في أجواء إيجابية، متأثرة بالانتصارات الدبلوماسية والرياضية التي تعيشها المملكة، ما جعل هذه المحطة مناسبة لرسم خارطة طريق سياسية تستشرف الاستحقاقات المقبلة بروح من التفاؤل والمسؤولية.
وعلى المستوى التدبيري، استعرض المتحدثون حصيلة العمل الحكومي، مشيرين إلى مؤشرات اقتصادية إيجابية، من بينها نسب نمو مهمة وانتعاش في قطاعي السياحة والصادرات، إلى جانب تقدم الأوراش الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والتغطية الصحية، معتبرين أن هذه النتائج تعكس تفعيل ركائز الدولة الاجتماعية وتؤهل الحزب لمواصلة مسار التنمية.


