الشرقاوي: بلاغ الديوان الملكي يوظف مفهوم الأمة المغربية لترسيخ الوحدة والرد على محاولات عزل المملكة
الشرقاوي: بلاغ الديوان الملكي يوظف مفهوم الأمة المغربية لترسيخ الوحدة والرد على محاولات عزل المملكة

سلّط الأستاذ عمر الشرقاوي الضوء على دلالات لافتة في بلاغ الديوان الملكي، معتبرا أن أكثر ما يستوقف المتتبع هو الحضور القوي لمفهوم “الأمة المغربية”، في سياق اتسم برسائل التقدير والاعتزاز، إلى جانب التنبيه إلى محاولات وصفها باليائسة تستهدف عزل المملكة عن محيطها الإفريقي.
وأوضح الشرقاوي أن استدعاء هذا المفهوم لم يكن اعتباطيا، بل جاء محمّلا برمزية تاريخية ودينية ولغوية وجغرافية، تعكس عمق التجربة المغربية وتستحضر في الآن ذاته رهانات الحاضر وتحديات المستقبل.
وأشار إلى أن بلاغ الديوان الملكي افتتح مضامينه بتوجيه الشكر إلى مختلف مكونات الأمة المغربية، التي أسهمت، كل من موقعه، في إنجاح هذه التظاهرة التي حظيت بإشادة واسعة، كما وجّه التهاني إلى ساكنة مختلف مدن المملكة تقديرا للجهود المبذولة.
وسجّل المتحدث أن البلاغ عبّر عن الامتنان لكل فرد من أفراد الأمة على مساهمته في هذا الإنجاز التاريخي، منوها بالدعم النموذجي الذي قدمته ملايين المغربيات والمغاربة، نساء ورجالا وأطفالا، للمنتخب الوطني.
كما توقف عند الإشادة بالاختيار الوطني لأبناء موهوبين من مغاربة العالم، الذين فضلوا حمل القميص الوطني والدفاع عن ألوانه بدافع الانتماء والاعتزاز بالهوية المغربية.
واعتبر الشرقاوي أن استحضار مفهوم الأمة في لحظة اتسمت بجرح وخذلان مخطط له، يحمل رسالة تذكير بأسس الدولة المغربية الضاربة في التاريخ، ويؤكد ضرورة استحضار منابع هذه الأمة وروافدها في لحظات الانفعال المشروع.
وختم بالقول إن توظيف عبارة “كافة الأمة” في البلاغ الملكي لا يندرج ضمن الزخرفة اللغوية، بل يعكس تقاربا وجدانيا بين الملك وأمته، ويؤسس لتطابق في الشعور إزاء ما تحقق من انتصار وما يواجه من استهداف، مع التأكيد على التشبث بقيم الأمة المغربية العريقة في علاقتها بمحيطها الإفريقي، رغم كل المناورات والممارسات المعادية.



