اضطراب حركة النقل الحضري بمراكش يعيد الجدل حول الحافلات الجديدة
اضطراب حركة النقل الحضري بمراكش يعيد الجدل حول الحافلات الجديدة

شرف القبلي.
شهدت مدينة مراكش وبعدد من المناطق القريبة منها، اليوم الاثنين 12 يناير 2026، اضطرابًا ملحوظًا في حركة النقل الحضري بالحافلات، انعكس سلبًا على تنقّل وحركية المواطنين، خاصة في عدد من الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، بسبب تنظيم عدد من سائقي الحافلات وقفة احتجاجية للمطالبة بفتح الحوار مع الشركة الجديدة المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بمراكش.
وبحسب المحتجين فإن غالبيتهم راكموا سنوات طويلة من العمل مع الشركة السابقة، ويطالبون بضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية في ظل المرحلة الانتقالية التي يعرفها هذا القطاع.
وقد تسببت هذه الاضطرابات في تعطل مصالح المواطنين بعدة مناطق داخل مدينة مراكش، حيث سُجّل اكتظاظ كبير في محطات رئيسية مثل المحاميد القواس، المسيرة، وسيدي يوسف بنعلي، وسط تذمر المواطنين من تأخر الحافلات وطول فترات الانتظار، خصوصًا خلال ساعات الذروة.
ويأتي هذا الوضع في وقت كان فيه رئيس مجموعة الجماعة الترابية مراكش للنقل، قد أعلن أن الحافلات الجديدة ستسهم في حل إشكالية التنقل داخل المدينة ونواحيها، غير أن الواقع الميداني أظهر عكس ذلك، إذ لم تتحقق الوعود المنتظرة بالشكل المأمول منه.
وفي السياق ذاته، يشتكي سكان المناطق البعيدة كذلك، التي يفصل بينها وبين مراكش أكثر من 24 كيلومترًا من قلة هذه الحافلات الجديدة، ما اضطرهم إلى الانتظار لفترات طويلة بسبب عدم توفر العدد الكافي من هذه الحافلات وقلة “ كراسيها كذلك ”، مقارنة بما كان عليه الوضع مع الشركة القديمة.
وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي تصريح رسمي سواء من مسؤولي الشركة الجديدة أو مسؤولي مراكش، لتوضيح أسباب هذا الارتباك أو تقديم حلول آنية، الأمر الذي يزيد من حالة تذمر المواطنين ويطرح معه تساؤلات حول مستقبل النقل الحضري بالمدينة الأكثر جذبا للسياح في العالم.



